السيد محمد حسين الطهراني

658

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

لَا غَرْوَ إنْ شَحَّتْ بِغُمْضِ جُفُونِهَا * عَيْنِي وَسَحَّتْ بِالدُّمُوعِ الذُّرَّفِ ثمّ يستمرّ ابن الفارض في نفس هذا المعنى والمضمون حتّى يصل إلى قوله : يَا أهْلَ وُدِّي ! أنتُمُ أمَلِي وَمَنْ * نَادَاكُمُ يَا أهْلَ وُدِّي قَدْ كُفِي عُودُوا لِمَا كُنْتُمْ عَلَيهِ مِنَ الوَفَا * كَرَماً فَإنِّي ذَلِكَ الخِلُّ الوَفِي وَحَيَاتِكُمْ وَحَيَاتِكُمْ قَسَماً ، وَفي * عُمْرِي بِغَيْرِ حَيَاتِكُمْ لَمْ أحْلِفِ لَوْ أنَّ رُوحِي في يَدِي وَوَهَبْتُهَا * لِمُبَشِّرِي بِقُدُومِكُمْ لَمْ انْصِفِ لَا تَحْسَبُونِي في الهَوَى مُتَصَنِّعاً * كَلَفِي بِكُمْ خُلُقٌ بِغَيْرِ تَكَلُّفِ أخْفَيْتُ حُبَّكُمُ فَأخْفَانِي أسَى * حتّى لَعَمْرِي كِدْتُ عَنِّي أخْتَفِي وَكَتَمْتُهُ عَنِّي فَلَو أبْدَيْتُهُ * لَوَجَدْتُهُ أخْفَى مِنَ اللُطْفِ الخَفِي حتّى يصل إلى قوله : غَلَبَ الهَوَي فَأطَعْتُ أمْرَ صَبَابَتِي * مِنْ حَيْثُ فِيهِ عَصَيْتُ نَهْيَ مُعَنِّفِي مِنِّي لَهُ ذُلُّ الخُضُوعِ ، وَمِنْهُ لِي * عِزُّ المَنُوعِ ، وَقُوَّةُ المُسْتَضْعِفِ